الشيخ الصدوق
450
من لا يحضره الفقيه
قصر " . وذباب على بريد وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريد بن ثمانية فراسخ . ( 1 ) 1304 - وسأل زكريا بن آدم ( 2 ) أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن التقصير في كم يقصر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها ( 3 ) يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيام ولياليهن ؟ فكتب : التقصير في مسيرة يوم وليلة " . ( 4 ) 1305 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن امرأة كانت في طريق مكة فصلت ذاهبة وجائية المغرب ركعتين ركعتين فقال : ليس عليها إعادة " . وفي رواية الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : " ليس عليها قضاء " . ( 5 )
--> ( 1 ) إذا كان قوله " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله - الخ " داخلا في خبر زرارة يكون صريحا في المطلوب ، ولكنه محتمل لان يكون من كلام الصدوق على أنه يمكن أن يكون المراد رجوعه قبل العشرة كما ذكرناه سابقا ( م ت ) أقول : كونه من تتمة خبر زرارة ظاهر ويمكن أن يكون خبرا برأسه والا لا يستقيم احتجاج المؤلف - رحمه الله - مع أنه أورده احتجاجا . ( 2 ) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة . ( 3 ) أي أمره ماض فيها والمراد أنه بمنزلة وطنه . ( مراد ) ( 4 ) يدل على أنه إذا كان السفر المقصود مسيرة يوم وليلة وهو ثمانية فراسخ كما فسر في الاخبار لا ينافيه أن يقطعه [ في يوم ] أو يومين أو ثلاثة ، ويدل على أن الضياع إذا لم تكن له لا يتم فيها وإن كان أمره نافذا فيها على الظاهر ، ويمكن أن يكون المراد أنه لا يقصر فيها إذا لم يكن السفر مقصودا بأن يقصد ضيعة أقل من المسافة ثم يقصد ضيعة أخرى مثلها وان تمادى في السفر ( م ت ) وقال الفاضل التفرشي : قوله " في مسير يوم وليلة " لعل المراد في مسير كل واحد لا المجموع فالمقصود بيان اشتراك اليوم والليلة في أن التقصير في مسيرهما وذكره الليلة لذكرها في السؤال . ( 5 ) يدل على أن الجاهل في قصر المغرب معذور ، وهذا خلاف المشهور ، وربما يختص هذا الحكم بالمرأة ( م ت ) وقال الفاضل التفرشي : دل على أن الجاهل بوجوب الاتمام في السفر إذا قصر معذور كما أن الجاهل بوجوب التقصير إذا أتم كان معذورا . وحكم الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 320 بشذوذ هذا الخبر وقال : فمن قصر في السفر المغرب كان عليه الإعادة .